أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

صورة
  الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة السماء ملبدة بالغيوم   هو يقود السيارة شارد الذهن كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة  أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة " تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني  قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده " دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب تفحصت واجهت المحلات اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده كدت اقفز من الفرح ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟ اجاب باقتضاب لإننا في السرد...

أن ألتقيك خارج الزمان خارج المكان





في يوم خريفي دافئ قبل غروب الشمس كنت منغمسة في القراءة كالعادة في المقهى المفضل الذي اعتدت زيارته منذ قرابة الثلاث سنوات وعلى غفلة استوقفني حوار شخصين اغمضت عيني وانصت.

حسنا ليس هناك شيء استثنائيا كان يقال ولكن نبرة صوتك جعلني اشعر بذلك النوع من الألفة 

ألذي يجبرك على الإتفات.

وعندما استدرت رايتك للوهة الأولى،،  حسنا اسمر وسيم بملامح حادة و لحية كثيفة وشاربين ادرك انني لا اعرفك لم اراك قط  في حياتي حتى في احلامي التي لطالما عهدة فيها رايت اشخاص غرباء ثم التقيهم بعد ذلك في حياتي الواقعية ، أجل لم التقيك اطلاقا ولكن آهه صوتك.

أعادتني للواقع نظرتك تجاهي اربكتني فلم اجد مخرجا غير التبسم حرجاً 

" حسنا يجب ان أنسحب الان " قلت في نفسي ثم التقطت هاتفي المحمول كتابي وكوب القهوة وهممت برحيل وانا اتسائل من تكون !

ولأني منذ عرفت نفسي وانا فضولية تجاه المشاعر التي تنتابني بشكل مفاجا ، ولقلة حدوث ذلك الامر أصلا 

بعد ذلك بوقت قصير 

عرفتك اسمك عائلتك قبيلتك وتفاصيل كثيرة .


أدركت أخيرا بعد كل تلك المعرفة انك رجل بحواجز كثيرة وأن خلف تلك الحواجز يكمن شيء رقيقاً تغلفه الصلابة والحواجز والكثير الكثير من الكبرياء.

ولان بعض المعلومات بالإضافة الئ حدسي يكفياني من اجل معرفة أي طريق سأسلكه ورغم سهولة الانسحاب إلا أنني 

أخترت أن ألتقيك خارج الزمان خارج المكان .

وادركت أن استدراجك لتلك النقطة سيتطلب مني عناء مازلت قادرة على تدبره 


ثم تـأملتك بعمق.


أرعبني كل ما رايتهُ خلال ذلك التأمل وبقي جزئك الرقيق يساندني 

كان يمدني بسكون والحب الكافيان من أجل الصمود أمام كل ذلك الخوف 

كنت متقبلة بصبر وهدوء لقسوتك لعنادك ولكبريائك وحزنك وغضبك لكل الظلمات التي تكونك 

وأنا في خضم ذلك كنت مازلت اشعر بالأمان الذي يمدني به وجودك 

وانك رغم كل شيء تريدني أن ألمس ذلك العمق بداخلك 

وانك شجاع بالقدر الكافي الذي يتطلبه الامر 

غير أني اتوق لعناقك اتوق إلى ذلك ألكمال الذي يحويه المجال بين ذراعيك 

أتوق لان أُحلِق في رحباة حُبك ... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"