أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

صورة
  الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة السماء ملبدة بالغيوم   هو يقود السيارة شارد الذهن كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة  أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة " تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني  قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده " دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب تفحصت واجهت المحلات اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده كدت اقفز من الفرح ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟ اجاب باقتضاب لإننا في السرد...

الأعماق وحدها , تليق بي.



 لم اعد أخاف الموت بعد الان

رغم انه يلوح لي في كل أفق .


منذ مدة توقفت عن تصرفاتي اللاواعية التي كانت تصدر مني لأنني اخشاه .

على سبيل المثال كنت اتلذذ بعاطفة الامومة حتى رغم انني لم ارزق بأطفال بعد ولكنها كانت رغبة جامحة احد داوفعها الأساسية انني كنت اخاف الموت كنت اظن أني لو استطعت النجاح في نسخ جيناتي في كائن حي على هذه المعمورة سيكون ذلك بمثابة اثر بقي مني عليها! 

ادركت لاحقا ان هذا بتأكيد لن ينجح معي على الأقل ، فحتى اولائك الذين نجحو بترك اثر لهم على الأرض من اعمال وانجازات وأسماء هم الان ببساطة موتى لا يستمتعون بما استمتع به كل صباح عندما أخذ انفاسي الأولى استعدادا للنهوض من السرير والبدء في التنعم بهذا اليوم الذي ربما ايضا يكون اخر يوما لي واعود مثلهم من حيث اتينا جميعا . 


فحتى أولئك المشاكسين الذين سيكونون اطفالي هم الذين اختاروني اختاروا العبور الى الحياة من خلالي 

وسيتحتم علي بذل جهد كبير في رعايتهم ، جهد ووقت لست على استعداد لبذله على الأقل في هذه المرحلة من حياتي.

 

ذلك الموت الذي كنت اهرب منه اتحاشاه اخشاه 

ارداني غريقة في بحر حُبك

وأنا استسلمت لذلك الموت ببساطة لم اقاوم لم اشعر برغبة ولا حاجة للمقاومة 

حُب يشبه رحلة قضاء الوقت على شاطئ البحر في يوم ربيعي تتخلله اشعة الشمس اللطيفة والهواء العليل 

اخذت ارقص مرحا على شواطئك 

اخطو برفق او اركض استكشف المساحات الشاسعة التي تظهرها لي في نفسك 

اشعل نيرانك واطفأها 

واجمع الصدف على هيئة سلسلة تذكرني بكل لحظاتي السعيدة معك 

مشرّعة قلبي لشمس حقيقتك . 

وعندما امتلأت من فرط السعادة وقررت ان استريح

تمددت اكثر في داخلك 

جلست وضعت يدي على سطح الماء واغمضت عيني 

شعرت بسكينة تنفذ عبر كل خلية في جسدي وانا اراقب امواجك عبر يدي 

وامد قدمي اعمق في رمالك 

في تلك اللحظة 

فتحت عيني ورأيتك 

على شكل موجة ، ارتفعت عاليا في السماء متجهة نحوي بعنفوان

عرفت أن الشاطئ لم يعد مكاني بعد الآن وأن الأعماق وحدها, تليق بي 

استسلمت ببساطة لم أقاوم لم اشعر برغبة ولا حاجة للمقاومة 

اغمضت عيني وشعرت بسكينة تنفذ عبر كل خلية في جسدي .


في ذلك الغرق

عرفت معنى الحياة عرفت معنى التلذذ بأنفاسي الاولى كل صباح.

 

 

 

 

 

تعليقات

  1. عرفت معنى الحياة عرفت معنى التلذذ بأنفاسي الاولى كل صباح.


    احسنتي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"