أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

صورة
  الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة السماء ملبدة بالغيوم   هو يقود السيارة شارد الذهن كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة  أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة " تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني  قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده " دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب تفحصت واجهت المحلات اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده كدت اقفز من الفرح ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟ اجاب باقتضاب لإننا في السرد...

( مذكرات امرأة غاضبة - حطام )




انظر اليك الان مبتسمه ابتسامة هادئة 

استطيع أن اشعر برتباكك , انت لا تعرف كيف تبرر موقفك ولكن ارجوك توقف انت لست بحاجة لتبرير اي شي.
أنا ارجو حقا أن تتوقف لن اطلب منك ذلك ولكن سأكتفي بنظر اليك مبتسمه ، مبتسمة وأنا اتمالك رغبتي في تحويلك الى حطام, الى رجل يسير على هذه الارض دون قلب دون روح .
سأراقب بصمت رغبتي الداخلية في انتزاع كل ملذات العالم من داخلك   
هذا الوضع يجعلني اشعر بنشوة ، رُأيتك تتألم ولا تجد اي دواء لألمك الا اللجوء إليّ 
اهه تلك النظرة انت تشعر بندم الان 
سأبقى مبتسمة بينما استمع الى احاديثك الساذجة سأجاريك وانتظرك وانظر بصبر الى عينيك 
الان استطيع أن اسمع بوضوح كل تلك الاسئلة التي تدور داخل راسك واراهن انك لن تجرئ على السؤال 
استطيع أن اشعر انك بدأت تقلق لذلك سأمنحك قبلة في محاولة لنقلك الى نقطة الا عودة 
سأتوقف في منتصفها انظر إلى وجهك شفتيك إلى ارتجافة يديك 
تروق لي جدا لحظات ضعفك هذه تحديدا، عندما تكون مجردا تماما تنتظر أن أُنزل عليك بعض الرحمة كمن ينتظر هطول المطر من السماء, بعد الاستسقاء بعد البكاء بعد الدعاء . 
سأنصت لكلماتك بحرص لخيباتك لمعاناتك 
انهم بمثابة انتصارات صغيرة هدايا تمنحهم لي الحياة دون جهد  
ثم سأعود لأمنحك ابتسامة هادئة بطريقة التي تحبها لأنني اعلم أنك تحبها 
سأسمح لك أن تضع راسك الذي ارغب في تحطيمه الى اشلاء على صدري وتعانق خصري 
اعرف انك تحاول ، وتحاول ان ترضيني او تنسيني ولكن .. لا اشعور الان بشيء آخر غير الغضب المختبئ خلف ابتسامة هادئة
ومتعتي الوحيدة ما تعيشه الان ألم. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"