أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

 




الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة

السماء ملبدة بالغيوم 

هو يقود السيارة شارد الذهن

كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة 

أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة

" تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني 

قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده "

دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب

تفحصت واجهت المحلات

اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت

عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده

كدت اقفز من الفرح

ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه

اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا

سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟

اجاب باقتضاب لإننا في السرداب الموجود تحت المجمع

تولدت عشرات الأسئلة في ذهني 

أردت أن اسأل ولكن منظرا خلابا استحوذ على جُل انتباهي

كان الممر مظلم يزداد ظلمة وبرودة كلما مشينا أكثر وإذ بدرجٍ يظهر امامنا يسقط في منتصفه ضوء وحوالي تلك البقعة اشجار خضراء متسلقة وزهور متعددة الألوان 

لا اعرف كم بقيت واقفة انظر الى ذلك المنظر الذي كأنه نافذة على حلم جميل 

أخرجت هاتفي لالتقط الصور 

قال " هيا يا حبيبتي سوف نتأخر" 

-قلت " انتظر قليلا بعد"

-قال "حسنا الحقي بي ما ان تنتهي"

تجاهلته واخذت الاقط الصور 

إتجه مباشرة إلى ذلك الدرج الذي بدا انه المنفذ الوحيد من هذه الظلمة 

ثم اختفى

لحقت به سرعا وما ان وطأت قدمي الدرجة الاولى

شعرت بجسدي يسحب للأعلى 

ووجدت نفسي أقف وحيدة على فواهة بركان خامد 

فتحت عيني نظرت امامي وإذ بحمل يمشي ببطء 

استدرت لأتحقق من المكان  

رأيت مجموعة من اللبوات وأسد في أسفل المنحدر

تجمدت في مكاني

انخفضت ببطء راجية انهم لم يروني... 

تعليقات

  1. كلامك لمسني جدًا
    الطريقة اللي وصّفتي بيها الإحساس بالوحدة والصراع الداخلي كانت صادقة وقوية
    الرمزية جميلة ومخيفة في نفس الوقت وكأن كل واحد فينا واقف فعلًا على فوهة بركانه الخاص
    أسلوبك بسيط لكن عميق ويوصل الإحساس من غير ما يضغط
    نص جميل ويستحق يتقري على مهله

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"