أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

صورة
  الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة السماء ملبدة بالغيوم   هو يقود السيارة شارد الذهن كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة  أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة " تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني  قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده " دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب تفحصت واجهت المحلات اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده كدت اقفز من الفرح ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟ اجاب باقتضاب لإننا في السرد...

عيناي تسَرَّح وتطلبْ استراحة الاهداب


 

مغمضة العينين اسير في الغابة في طريق طويل محفوف بغموض المجهول 

اتعثر مره في ذكرياتي وأخرى في أمنياتي وكثيرا في محدودية الواقع 

اخطو برفق واحاول تبين أي شيء محيط بي عبر لمسه ، أوراق الشجر الندية 

اغصان معلقة يعبر من خلالها سرب من النمل ، والكثير من الفراغ 

اما اقدامي فترتجف خوفا من المرور على أي خطر 

هكذا كنت اسير في الحياة 

اقاوم رغبتي في الأنهيار ، التوقف و البكاء دون توقف في وسط الطريق .

 

حتى تسلل حُبك عبر حواسي الخمس عبر افكاري ولغتي وتصوراتي عن الحياة

ثم أصبح كل شيء شيءً فشيء يأخذ طابع الاتساع اصبح الطريق مفعم بالمسرات الصغيرة

التي يطرب لها القلب وتنتشي من روعتها كل الجوارح .


اما جسدي فأصبح له طريقته الخاصة في الاحتفاء بمرورك على ذهني فجأة دون مقدمات 

تبدا أولاً نبضات قلبي تتسارع حد الذى اسمع فيه صوت انفاسي 

اما عيناي فتسرح وتطلب استراحة الاهداب 

اضع يدي اليمنى على صدري ، أثبت قلبي في مكانه داخل صدري بين أضلعي 

ولشدة النبضات أرى جسدي وقد ارتفع للأعلى من منطقة الصدر 

يا الله! ما الذي يحدث لي هل سأطير فرحاً الآن 

هل سيتمرد قلبي على قوانين الفيزياء ويحلق بي عاليا في السماء!.

 

لأنك موجود 

أعلم يقينا أن 

كل شيء سيكون في غاية الجمال 

كل نقص سيتوشح رداء الكمال 

كل خطوة ستمسي رقصا على الرمال  

حتى تلك اللحظات الهادئة التي لا يحدث فيها أي شيء 

انا اطفو من فرط الشعور بالخفة والرقة في اعماقي 

لأنك موجود 

لم اعد اخشى التيه فأنت وجهتي 

لم اعد القي بالا للمرض فأنت دوائي 

لم اعد ارتجف خوفا فأنت حبي 

لأنك موجود 

اضع يدي اليمنى على صدري لأثبت قلبي في مكانه داخل صدري بين أضلعي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"