المشاركات

أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

صورة
  الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة السماء ملبدة بالغيوم   هو يقود السيارة شارد الذهن كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة  أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة " تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني  قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده " دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب تفحصت واجهت المحلات اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده كدت اقفز من الفرح ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟ اجاب باقتضاب لإننا في السرد...

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"

صورة
مقدمة: بين الغموض والفلسفة فيلم  "I’m Thinking of Ending Things"  هو رحلة داخل أعمق زوايا العقل البشري، حيث تختلط الذاكرة بالوهم، والندم بالخيال، والهوية باللاوعي. الفيلم، الذي أخرجه وكتبه   تشارلي كوفمان   عام 2020، يُعد من أكثر الأعمال التي تتحدى المشاهد فكريًا وعاطفيًا، فهو لا يقدم قصة بالمعنى التقليدي، بل تجربة وجودية عن معنى الحياة، والعزلة، والموت.   نظرة عامة على الفيلم بيانات أساسية حول الفيلم الإخراج والسيناريو:  تشارلي كوفمان النوع:  دراما، نفسي، غموض الإصدار:  2020 البطولة:  جيسي بليمنز، جيسي باكلي، توني كوليت، ديفيد ثيوليس القصة : يبدأ الفيلم كرحلة عادية لفتاة ترافق حبيبها "جيك" إلى مزرعة عائلته، لكنه سرعان ما يتحول إلى تجربة عقلية متاهية، تكشف هشاشة الإنسان أمام ذاته. الجو المشحون بالبرد، الحوار المليء بالارتباك، والمشاهد التي يتبدّل فيها الزمن بلا منطق، جميعها توحي منذ البداية بأننا لا نعيش قصة حب، بل  انكشافًا داخل عقلٍ يبحث عن معنى وجوده. هي رحلة   داخل عقل جيك  نفسه، الذي يعيش في دوامة من الندم والخيال، محاولًا...

الرقص في الحُلم داخل حُلم

صورة
    أحيانًا، لا يوقظنا من غفلتنا سوى حُلم . ليس كأحلام الليل العابرة، بل حُلمٌ نلمح فيه وجهًا رقيقًا، كأنّه من نسـج نسمة .  في هذا الحلم، تُعاد ترتيب الذاكرة، ويُجرَّب الإحساس من جديد . تطلّ الرعاية، ويُزهر الحب، وتتكشّف ملامح الجمال كما لو أنها تولد للمرة الأولى . هنا، استراحةُ الروح على عتبة التحول، قادمٌ من مكان ناعم بين النوم واليقظة …   عاد لي وعيي وأنا واقفة أمام المرآة أرتدي فستانًا كحليًّا من القطيفة، بأكمام طويلة وملمس ناعم يحتضنني كأنني عروس الوقت كنت في أبهى حُلّتي، والشمس كانت على وشك المغيب، ضوؤها البرتقالي يغسل وجهي، وينسكب على الفستان كما تنسكب الذكريات على الروح استدرت نحو الباب كان هناك رجل يحمل طفلًا بين ذراعيه، ويقول بصوت رصين حنون : " لا بأس، لا تستعجلي… جميعنا في الأسفل بانتظارك ." ثم خرج. وأغلق الباب خلفه بلطف " جميعنا؟ " تكررت الكلمة في داخلي كصدى بعيد وبطريقة لم أفهمها، عرفت أن هذا الرجل هو زوجي… وأن هذا الطفل هو ابني لكنني لم أكن أتذكّر شيئًا: لا متى تزوّجت، ولا متى أنجبت، ولا كيف مرّت كل تلك الأيام بقيت واقفة أمام المرآة أنظر إلى الفستان، و...

( مذكرات امرأة غاضبة - حطام )

صورة
انظر اليك الان مبتسمه ابتسامة هادئة  استطيع أن اشعر برتباكك , انت لا تعرف كيف تبرر موقفك ولكن ارجوك توقف انت لست بحاجة لتبرير اي شي. أنا ارجو حقا أن تتوقف لن اطلب منك ذلك ولكن سأكتفي بنظر اليك مبتسمه ،  مبتسمة وأنا اتمالك رغبتي في تحويلك الى حطام, الى رجل يسير على هذه الارض دون قلب دون روح . سأراقب بصمت رغبتي الداخلية في انتزاع كل ملذات العالم من داخلك     هذا الوضع يجعلني اشعر بنشوة ، رُأيتك تتألم ولا تجد اي دواء لألمك الا اللجوء إليّ  اهه تلك النظرة انت تشعر بندم الان  سأبقى مبتسمة بينما استمع الى احاديثك الساذجة سأجاريك وانتظرك وانظر بصبر الى عينيك  الان استطيع أن اسمع بوضوح كل تلك الاسئلة التي تدور داخل راسك واراهن انك لن تجرئ على السؤال  استطيع أن اشعر انك بدأت تقلق لذلك سأمنحك قبلة في محاولة لنقلك الى نقطة الا عودة  سأتوقف في منتصفها انظر إلى وجهك شفتيك إلى ارتجافة يديك  تروق لي جدا لحظات ضعفك هذه تحديدا، عندما تكون مجردا تماما تنتظر أن أُنزل عليك بعض الرحمة كمن ينتظر هطول المطر من السماء, بعد الاستسقاء بعد البكاء بعد الدعاء ....

يوم ميلاد سعيد لي

صورة
  يوم الأربعاء صباحا الثاني من أكتوبر، استيقظت مبتسمة اليوم يوافق ذكرى ميلادي الثلاثين وكنت قد وضعت خطة بسيطة للاحتفال باليوم   تحققت من الوقت كانت الساعة تشير إلى السابعة والربع، نهضت وعلى مهل اطعمت القطط ثم حظيت بحمام دافئ انتهت منه ثم بدأت بتجهيز نفسي للخروج اخترت مسبقا المكان الذي سأتناول فيه القهوة، كان يبعد عن المنزل بعض مترات فقط وما ان انتهيت حتى خرجت وبدأت امشي  قل ما ندر ان أرى أحدا يمشي في هذا الوقت تحديدا حيث ينصرف الجميع تقريبا إلى أعمالهم، رأيت حادث سيارة بسيط على جانب الطريق بينما السائقين منخرطين في القاء الوم على بعضهما البعض، مررت بالقرب منها وأكملت طريقي . وقبل ان اقطع الشارع مرورا للجهة الأخرى التي بها المكان المنشود بقيت واقفه اراقب حركة السير السريعة والمنسجمة  أحب التنزه في هذه الأوقات التي يبدوا أن لا أحد فيها يلتفت فيه لروعة نسيم الهواء صباحا في هذا الوقت من السنة. وصلت أخيرا وطلبت كوب قهوة مع لفائف القرفة جلست واخرجت الكتاب الا انني لم اشعر برغبة في القراءة لذا بقيت ارتشف القهوة بهدوء واراقب الحادث من الأعلى ولكن الوضع الان أصبح أثر حدة حيث ...

عِناق من فراشة ضاحكة

صورة
ا لثانية والربع بعد الظهر في يوم صيفي شديد الحرارة كنت اقود السيارة عائدة إلى المنزل، رغم ان الجو داخل السيارة  كان بادا الا انني كنت اغلي من الداخل أثر جدال دام قرابة الساعة ونص مع شريكي في العمل. اعرف أهمية الحوار وضرورته القصوى في هذه الحياة وخاصة في العمل ولكنني حقا أتمنى في بعض الأوقات ان لا أكون مضطرة بالمرة للدخول في الجدالات   ماذا لو كنا قادرين ببساطة على ان نرى ما يدور في اذهاننا بعضنا البعض كما تعرض في شاشة التلفاز  ماذا لو كنا غير مضطرين بالمرة لخوض أي جدال مهما كان نوعه! ـحسنا اظن ان هذا ممكنا فقط في أفلام الخيال العلمي والجنة ـ ولشدة انغماسي في التفكير لم اعي على مضي الاربعون دقيقة بالفعل وهي التي تفصل بين مقر الشركة ومنزلي  كنت اخترت منذ زمن بعيد ان اسكن في ضواحي المدينة هربا من الضجيج  ولكني اريد أيضا بنفس القدر ان أكون على مقربة من ذلك الضجيج الخلاق حتى ابقي نفسي على اتصال محدود معه. وصلت المنزل وتحممت وارتديت قميص سماوي اللون قصير مفتوح الصدر وشرعت في اعداد وجبة الغداء وانا استمع لموسيقى هادئة علها تنمحني شيء من السلام  وبينما انتظر الطعام...

عيناكِ تلمعان

صورة
السابعة والربع صباحا استيقظت على صوت القط هو يخدش المرآة الطويلة القابعة في زاوية غرفتي، تلك الليلة داهمتني افكار مزعجة ابقتني مستيقظة حتى الثالثة فجرا ورغم اني لم احصل على قسط كافي من النوم إلا اني قررت أن أنهض، حملت القط عانقته واخذت اداعب شعره الناعم اخبرته انني سأقدم له الطعام فورا ولكن عليه ان يهدأ ويتوقف عن احداث الجلبة في هذا الصباح الباكر اخذ يلعق اصابعي وينظر اليّ بعينيه الصغيرتين في إشاره إلى أنه سيفعل ذلك شعرت بدفأ في صدري قُلت "كم انا محظوظة بوجودك في حياتي أيها المشاكس."  تذكرت موعدي مع صديقتي سمر كنت قد وعدتها بمساعدتها على انجاز ترتيبات حفل زفافها وكانت قد دعتني لتناول وجبة الإفطار في منزل عائلتها قلت في نفسي لابد وأني سأصل متأخرة ثم شرعت في تقديم الطعام للقطط ومن ثم البدء في طقوس الاستيقاظ على عجاله قليلا هذه المرة  بعد حوالي ساعة ونصف صلت ووجدت سمر بانتظاري عانقتها واعتذرت مبررة تأخري انني لم اخلد للنوم مبكراً، كان الجو لطيف ذلك الصباح والشمس معتدلة لذا قررنا البقاء في الحديقة الموجودة في منتصف المنزل المكان جميل مكون من بعض كراسي وطاولة تحت ما يشبه الك...

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"