المشاركات

عرض المشاركات من 2020

أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

صورة
  الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة السماء ملبدة بالغيوم   هو يقود السيارة شارد الذهن كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة  أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة " تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني  قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده " دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب تفحصت واجهت المحلات اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده كدت اقفز من الفرح ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟ اجاب باقتضاب لإننا في السرد...

الرجل المثالي

صورة
في مرحلة سابقة من حياتي ولأسباب جغرافية بحتة كنت امتلك صورة سينمائية في ذهني  عن الرجل المثالي  كنت اعتقد انه رجل خارق للعادة "سوبر مان" مثلا او "باتمان" او  ربما يكون "مارد أزرق" مهمته تحقيق امنياتي ! كنت اعتقد أن الرجل المثالي هو بطل بقدرات خاصة سيظهر في يوم من الايام من بين القضبان وينقذني من الضياع . هل كتبت للتو "الضياع" ؟! اجل الضياع الذي لم يكن له وجود من الاساس كل ما في الامر انني كنت تحت تأثير قصة سندريلا والحذاء السحري . ولكنني ادركت لاحقا استحالة وجود الكمال في انسان و أن في الواقع انا الشخص الوحيد الملقى على عاتقه تحقيق امنياتي   بعدها رأيت لاول مرة    الرجل المثالي على حقيقته وقد كان بسيط هو رجل يعرف بضبط ما الذي يريد , واضح لدرجة أن وضوحه قد يربكك او يدهشك .  لا يتردد في اظهار مشاعره حتى تلك التي تحمل طابع الضعف منها  هو رجل حي  , ويبعث الحياة في اي مكان يتواجد به  يمتلك كل الصفات التي تجعل منه رجلاً مثالياً يعي ذلك ، يفهمه ،يدركه جيداً ثم يتواضع  هو مثالي قياساً بتلك المعايير التي يضعها هو لنفسه.  في الحقيقة...

رسالة من غَرَق.

صورة
عدت إلى المنزل الساعة الثالثة بعد الزوال منهكة بعد قضاء اربع ساعات في صالة انتظار احد الشركات التي تقدمت عليهم بطلب وظيفة ، كنت قد خسرت عملي الشهر الماضي جراء تغييرات في مجلس إدارة الشركة التي كنت اعمل بها. اخرجت قميص نوم حريري اسود من خزانة الملابس ارتديته وتمددت على السرير كنت اشعر بالإرهاق وألم ممتد من منتصف ظهري حتى أسفل قدميّ - هذا ما جناه عليّ الكعب - أخذت أحدق في سقف الغرفة وأتذكر الخمس سنوات ونصف التي قضيتها في العمل مساعدة محرر في قسم العلاقات العامة كنت قد بنيت لي عالمًا يتمحور حول ذلك المكان بكل تفاصيله ولكن هكذا هو عالم الأعمال سهولة الاستغناء فيه تفوق اي شي اخر عندما يتعلق الامر بمصلحة اصحاب القرار . ثم شردت في تفاصيل المقابلة التي أنهيتها للتو واستشعرت قلقا من مجهول يتربص بحياتي هذه المقابلة السادسة ولم يتصل بي احد حتى الان من اجل العرض الوظيفي ،بدأت اقلق الفواتير تتكدس والنقد بداء ينفذ ، لا بأس قلت سأستطيع تدبر امري حتى نهاية اغسطس ولكن بعد ذلك انا حقًا لا اعرف ٣٠ اغسطس سأكمل عامي الثاني بعد الثلاثين آمل أن أستطيع تدبر امر العمل قبل حلول ذلك اليوم . شتت انتباهي رن...

إلى أي درجة أنا أنجيلا !

صورة
استيقظت على صوت حركة غير عادية خلف نافذتي نظرت لساعة الحائط وكانت تشير إلى السادسة والربع كنت اسمع صوت السيد آدم جاري المسن المزعج و يبدو أنهُ يقوم بتوجه احدهم لشيء ما. لن انكر إمتعاضي من الوضع فاكثر ما يزعجني هو الاستيقاظ باكرا على صوت الضوضاء نهظت وبحركة متثاقلة فتحت ستائر النافذة المطلة مباشرة على الجهة اليمنى من منزل السيد آدم كان هناك بعض العمال المعلقين حول نوافذ منزله وهو يقف في الأسفل ويقوم بارشادهم . كانوا يقومون بتثبيت اشواك طاردة للطيور فلطالما سمعت عائلة السيد آدم يحتجون على صوت هديل الحمام المزعج تحديدًا على حد وصفهم، وها هم ذا يبدو انهم توصلوا إلى احد الحلول . غريب هو أمر الإنسان قد يصنع من هديل الحمام مشكلة وينسى إلى أي درجة هو مزعج لكل شي في هذه المعمورة ! لا اعرف كم لبثت واقفة أمام النافذة وانا انظر اليهم  وفي تلك الحظة خطرت لي قصة الحمامة أنجيلا التي قصتها لي معلمتي المفضلة عندما كنت صغيرة في المدرسة بعد أن أخبرتها إني اشعر بالإحباط كان ياما كان خُلقت أنجيلا في الا زمان في احد الأقاليم التي كان سكانها مولعون بكل ما يخص الحمام وما أن بدأ ريشها بظهور حت...

عن الوحدة.

صورة
في وقت سابق كنت لا ادع للوحدة اي مجال في حياتي ابقي نفسي منشغلة دائما في الكثير من الأمور الكثير من العلاقات وكنت حريصة على ان لا اخلد الي النوم الا بعد ان يتم استنزاف طاقتي بالكامل بحيث لا افسح لها اي مجال حتى في افكاري واجهتها اول مرة وكانت مواجهة قسرية فرضت عليّ فرضًا حينها وأدخلتني في دوامة من الألم كانت نتيجة تلك المواجهة العرضية -نصوص خلقت في حالة وحدة : هذه الوحدة أوجدتك ؛ ثم أوجدت نفسها في داخلك ... هذه الوحدة ممرك الوحيد نحو الخلود الذي تنشده روحك ... هذه الوحدة مخاضك الأول في الحياة ستسحقك كلما قاومتها ... هذه الوحدة ستبقيك تحت هيمنتها ستحولك إلى فناء في كل مرة تقف فيها صامدا أمامها ... لم استطع حينها احتمالها ثم هربت مجدداً بالمزيد من الانشغال والكثير من الأمور التافهة التي تبقيني منشغله كنت استخدم الانشغال كمخدر موضعي للألم ... ذلك الألم زادني اعراضا عنها وهربًا منها ولكنها استمرت تظهر لي في نهاية اي طريق اسلكه حتى بعثت لي رسالة شديدة اللهجة عبر خسارة كان مدوية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ؛مفادها " كل ما تفعلينه ليس مجدي انا هنا في أعماقك والهرب من المحال...

لك أنت ، حبيبي.

صورة
لأنني أحبك هكذا كتبت : ‏كُل قبلة منك تفتح في داخلي آفاق واسعة آفاق تشبه المعنى ؛ كُل ابتسامة كُل لمسة كُل كلمة كُل نظرة وعناق ... ____________________ أغفو واستيقظ على رغبة بك لا تنتهي ابدا ‏رغبة بان أكون أنا واللانهاية واحد بين ذراعيك ‏لحظات ممتدة بين الأبدية والأزل ‏يكون فيها جسدك مسرحي الذي آودي عليه أدواري البطولية ‏وأنت الجمهور ... ____________________ انظر نحو السماء فأنا اعْتزم إثبات وجودي امتداداً لسطوتي على داخلك ؛في تلك المساحة بين رأسك وكتفك ... ____________________ إقترب أكثر دعنا نحول ما تبقى من هذه الليلة إلى نُزهة نترنح فيها تحت قوس اللذة بين النجوم ... ____________________ يغمرني تجاهك احساس اشبه بسحر بدايتهُ فضول ونهايهُ احتياج وبينهما طُوفان من الرغبات ... ____________________ أنا آسفة نيابة عن كل المسافات التي تحول بيني وبينك ؛عن طقوسي المكررة بعيداً عن راحتا يديك ؛عن الزمان والمكان اللذان لم يجمعني بك حتى هذه اللحظة ؛ أنت لي رغماً عنهم جميعا ... ____________________ ‏آه كم اتوق للحظة يصير فيها الزمن الى العدم حتى يتوقف بي تماما بين ذراعيك ‏اتوق...

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"