المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2024

أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

صورة
  الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة السماء ملبدة بالغيوم   هو يقود السيارة شارد الذهن كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة  أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة " تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني  قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده " دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب تفحصت واجهت المحلات اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده كدت اقفز من الفرح ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟ اجاب باقتضاب لإننا في السرد...

تذكرتُ من أنا فانفجرت عين الماء ، تذكرتُ غايتي فأمطرت السماء

صورة
  في زمن بعيد سابق بقيت مدة وانا انشد السعادة وعرفت انها ستكون عبر الولوج الى ذاتي وبقيت اتسأل كيف يكون ذلك الولوج لم اجد جوابا واضحا ،وفي احد الأيام بينما اتبضع في السوق رأيت امرأة عجوز تنظر إلي بطريقة غاية في العطف واللطف تحركت قليلا ثم اعدت انظر اليها اريد ان اتأكد اني المقصودة بتلك النظرة الحنونة   هذه المرة كان تنظر إليّ وتشير بيدها بتجاه الصحراء  نظرت للصحراء ولم اجد ما يثير الاتمام ، الطقس اليوم لا بأس به حار كالعادة ولكنه خالي مع الغبار  نظرت اليها مرة أخرى وقد علت علامات الاستفهام ملامحي  ولكنها كانت قد اختفت رحت اجوب بعيني المكان اريد ان اعرف ما الذي تريده بضبط ربما تحتاج الى مساعده ربما فقدت احدهم في الصحراء وتريد من يساعدها في البحث عنه رحت اسال عنها بعض المارة لكن دون جدوى كانت قد اختفت بالفعل  وعندما حل المساء وهدأت المدينة بقيت نظرتها واشارتها والصحراء ملازمون لذهني  اغمضت عيني ورأيت نفسي اسير في الصحراء وتذكرت سؤالي الذي رحت اطرحه بإلحاح هل سأجد السعادة عندما اعبر تلك الصحراء !  غفوت بعد ذلك وانا اشعر بان كل جزء في داخلي يتحرك نحو ...

رائحِة المِسْك المُنبعِثة من جسدي

صورة
                                           موسيقى الخريف     الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل عدت الى المنزل متأخرة هذا اليوم بسبب اضطراري لأنهاء بعض الاعمال الطارئة في محل الحلويات الذي اديره واعمل به منذ سنة ونصف، قمت بتقديم الطعام للقطط معتذرة لهما عن تأخري عن موعد طعام هذا اليوم ، دعبت فروهما اللطيف وهما يأكلنا بنَهَمَ ، ثم انصرفت لذاتي شرعت في طقوس الاستحمام ، قمت بتجهيز قميص مشمشي اللون قصير وجوارب طويلة لمنتصف الساق وضعتهما على السرير ووضعت بجانبهما الكولونيا وبودرة الجسم وعطري بخلاصة المسك ،قمت بتشغيل موسيقى الخريف على تطبيق اليوتيوب في الكمبيوتر واشعال شمعة ثم أخرجت روب الاستحمام وأتجهت سريعا إلى الحمام ،حظيت باستحمام هناء ولطيف و ما أن انتهيت حتى شرعت في ارتداء ملابسي ووضع البودرة على كافة ارجاء جسدي ثم تعطرت أخيرا وبدأت في مشط شعري المجعد وتصفيفه على شكل جديلتين  وقبل أن انتهي من ضفر الجديلة الثانية سمعت طرقاً على باب الغرفة الذي كان مغلقا من الداخل...

أن أتلاشى فيك حباً

صورة
  عهدت منذُ مدة أن اتأمل قوامك خِلسَة عندما تكون منشغلا بقيامك بالأمور الروتينية اثناء اليوم  ، عندما تصنع لي كوب القهوة الخالية من الكافيين صباحا قبل ان تذهب الى العمل،   عند قيامك بتوضيب الفوضى التي صنعتها انا في المنزل ليلا اثناء الكتابة،  وعند جزك لعشب الفناء الخارجي، وعند ممارستك للرياضة في العاشرة ليلا بعد يوم مليء بضغوطات العمل . انا اراك واراقب في ذات اللحظة بهدوء الثبات والاتزان الذي اشعر بهما اثناء ذلك التأمل، ربما هي بنيتك الداخلية اكثر من عضلاتك المفتولة من تجعلني أشعر وكأني أمام شجرة زيتون غليظة الساق عميقة الجذور كثيرة الأغصان ! هل ستسمح لي يوماً باحتلال كيانك؟ بالدخول الى تلك النقطة المحضورة في نفسك؟ أم سنبقى هكذا أنا احلق عالياً في إرجاء الوجود وعندما أُوشك على الانفلات تجذبني إليك، تعانقني تُقْبل جبيني ، تقربني إلى اقرب قدر ممكن إليك ،تذكرني بأني انتمي إلى جذورك وأن جسدك القوي هذا موطني. يؤسفني أحيانا انه ربما لم ولن تستطيع يوما أن تدرك الطريقة التي احبك بها مهما حاولت ذلك فانت شجرتي التي استمد منها الحكمة والثبات  وانت شمسي التي يعكس ضيائُها عل...

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"