أقف وحيدة على فواهة بركان خامد

صورة
  الواحدة والربع بعد الظهر كنا متجهين الى أحد المجمع التجارية التي افتتحت مؤخرا في المنطقة السماء ملبدة بالغيوم   هو يقود السيارة شارد الذهن كان قد وعدني قبل فترة انه سيبتاع لي هدية وقال انها مفاجأة، أعتقد إني اعرف ما هي تلك المفاجأة  أعرف أو أتمنى أن يكون ذلك العقد الذي عبرت عن اعجابي به عدت مرات امامه قاصدة " تعرفين انه لا يهتم بهذه التفاصيل" مرت سريعا فكرة على ذهني  قاطعتها "لا ليس اليوم لا اريد لشيء ان يعكر صفو مشاعري انا سعيدة حقا وممتنة حتى لو لم يكن الشيء الذي اريده " دخلنا المجمع كنت ممسكة بذراعه بينما يتحدث هو عبر الهاتف ألمحمول، كان في عالم وانا كنت في آخر رغم اننا نمشي جنبا إلى جنب تفحصت واجهت المحلات اغلب المحلات لم تفتتح بعد وعدد قليل فقط من الزوار الموجود في هذا الوقت عرجنا على محلات المجوهرات قال لي مبتسما "اجل هذ القسم الذي نريده كدت اقفز من الفرح ضحك بصوت عال ووضع يده على كتفي وشدّني قليلا إليه اقتربنا الى نهاية الممر الغريب انه فجأة أصبح المكان فارغ ليس به أحد سوانا سألته لماذا هذا المكان مظلم ولماذا لا يوجد به أحد؟ اجاب باقتضاب لإننا في السرد...

أن أتلاشى فيك حباً


 

عهدت منذُ مدة أن اتأمل قوامك خِلسَة عندما تكون منشغلا بقيامك بالأمور الروتينية اثناء اليوم ،عندما تصنع لي كوب القهوة الخالية من الكافيين صباحا قبل ان تذهب الى العمل، عند قيامك بتوضيب الفوضى التي صنعتها انا في المنزل ليلا اثناء الكتابة، وعند جزك لعشب الفناء الخارجي، وعند ممارستك للرياضة في العاشرة ليلا بعد يوم مليء بضغوطات العمل .

انا اراك واراقب في ذات اللحظة بهدوء الثبات والاتزان الذي اشعر بهما اثناء ذلك التأمل، ربما هي بنيتك الداخلية اكثر من عضلاتك المفتولة من تجعلني أشعر وكأني أمام شجرة زيتون غليظة الساق عميقة الجذور كثيرة الأغصان !


هل ستسمح لي يوماً باحتلال كيانك؟ بالدخول الى تلك النقطة المحضورة في نفسك؟

أم سنبقى هكذا أنا احلق عالياً في إرجاء الوجود وعندما أُوشك على الانفلات تجذبني إليك، تعانقني تُقْبل جبيني ، تقربني إلى اقرب قدر ممكن إليك ،تذكرني بأني انتمي إلى جذورك وأن جسدك القوي هذا موطني.


يؤسفني أحيانا انه ربما لم ولن تستطيع يوما أن تدرك الطريقة التي احبك بها مهما حاولت ذلك

فانت شجرتي التي استمد منها الحكمة والثبات 

وانت شمسي التي يعكس ضيائُها على وجْنتي كل صباح 

وانت قمري الذي يرافق لياليَّ يسامرني يمازحني يجعلني اختبر أنواع بديعة من الجمال 

وانت بحري الذي يمدني بكل هذا العمق والمعنى والذي مازلت أحاول جاهدة سبر اغواره 

وانت غيمتي الرقيقة التي تحملني وتجوب بي ارجاء المعارف 

وأنت لي كُل شيء. 


اتمنى لو تعرف أني في كثير من الأحيان أرغب بشدة في حمل كل اوزارك لأخفف عنك وطأتها .  

اتمنى لو تعرف كيف أراك وتعرف أن رغبتي الدائمة في احتلال كيانك هي تلك العظمة التي أشعر بها في وجودك

تلك عظمتك ، اريد ان أتحد معها واعرف جيدا تكلفة وثمار ذلك الاتحاد 

أعرف أي ألم أن بصدد خوضه أعرف خطورة الأمواج التي بانتظاري أعرف احتمالية الغرق في بحرك  

وأعرف جيداً احتمالية أن أتلاشى فيك حُبا.. ومازلت أريدك كلك..

تعليقات

  1. موووووو طبيعي الاسلوب والنشر والصياغ والتشبيهات حبيت مررررا حرام هالكلام مايقرونه الناس كلهم🥹💖💖💖💖

    ردحذف
  2. فعلا مدونه حلوه بجد اوي واحساسك جميل عاشت ام العز 🙂

    ردحذف
  3. حيث ارى طيفك يلاحقني بكل احاسيسي حين أراك مازلت هنا بداخلي تأشيرة مرور ولدت لها نوافذ الحلم

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عِناق من فراشة ضاحكة

يوم ميلاد سعيد لي

قراءة نقدية في فيلم "I’m Thinking of Ending Things"